الشيخ الطوسي

176

المبسوط

إذا كان رب المال امرأة ولها زوج مملوك ، فإن اشترى عاملها من يعتق عليها فالحكم على ما مضى ، وإن اشترى زوجها للقراض فهل يصح الشراء أم لا ؟ نظرت فإن كان بإذنها صح وانفسخ النكاح ، ويكون العبد قراضا ، وإن كان بغير إذنها قيل إن الشراء باطل ، لأن عليها ضررا وهو أنها يملك زوجها فيفسخ نكاحها ويسقط نفقتها والعامل إذا اشترى ما يضر برب المال لم يصح الشراء كما لو اشترى لها من يعتق عليها بغير إذنها ، وفي الناس من قال : يصح الشراء لأن المقصود من القراض طلب الربح ، وقد يكون الفضل في شراء زوجها والأول أقوى . فمن قال يصح أن يشتريه للقراض فلا فصل بين أن يشتريه بعين المال أو بثمن في الذمة كغير زوجها فإذا فعل هذا ملكته وانفسخ نكاحها ، وسقطت نفقتها ، لأنها ملكته ويكون في مال القراض ، ومن قال لا يصح فالحكم فيه كما لو اشترى من يعتق عليها فإن كان بإذنها صح وإن كان بغير إذنها فإن اشتراه بعين المال فالعقد باطل ، وإن كان بثمن في الذمة صح العقد له دونها وليس له أن ينقد ثمنه من مال القراض ، فإن خالف وفعل فعليه الضمان . الثانية إذا اشترى المأذون من يعتق على سيده لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون بإذنه أو بغير إذنه ، فإن كان بإذنه صح لأنه أقامه مقام نفسه ، ثم نظرت فإن لم يكن على العبد دين عتق على سيده لأنه ملك أباه ، ولم يتعلق به حق الغير ملكا صحيحا ، وإن كان على العبد دين فهل يعتق أم لا ؟ قيل فيه قولان : بناء على عتق الراهن إذا أعتق العبد المرهون ، هل يصح أم لا ؟ على القولين . ووجه الجمع بينهما أن العبد إذا كان رهنا ، تعلق الدين برقبته وذمة الراهن كما يتعلق الدين برقبة ما في يد المأذون والذمة فلما كانت في الرهن على قولين كذلك ههنا فمن قال لا ينعتق فلا كلام ، ومن قال ينعتق أخذ العبد من سيده قيمة ذلك فيكون في يده يقضي الدين منه . فأما إذا اشتراه بغير إذن سيده لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون على العبد دين أو لا دين عليه ؟ فإن لم يكن عليه دين فهل يصح الشراء ههنا أم لا ؟ قيل فيه